:::.... منتـــدى الحـلــــم .....:::

علمتني الحياة أن جرحي لا يؤلم أحدا في الوجود غيري ،وأن أثمن الدموع وأصدقها هي التي تنزل بصمت دون أن يراها أحد ،وأن أفرح مع الناس وأن أحزن وحدي ،وأن دواء جراحي الوحيد هو رضائي بقدري ،وأن أعظم نجاح أن انجح في التوفيق بين رضا الله ورغباتي ورغبات من حولى
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
أحلم ، فكر ، شارك ، عبر ، قول كل اللى فى نفسك معانا الأحلام ملهاش حدود
خبر هام للجميع تم افتتاح الموقع الرسمى للمنتدى موقع ...::: نجوم الأنترنت :::... وبه خدمات جميلة جداااااااا لدخول من هنا

شاطر | 
 

 لبيبة و حل انفلونزا الخنازير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حنان
شد حيلك
شد حيلك


عدد المساهمات : 60
تاريخ التسجيل : 24/07/2009

مُساهمةموضوع: لبيبة و حل انفلونزا الخنازير   الجمعة سبتمبر 18, 2009 5:00 pm

ضوء الإشارة الحمراء صبغ جموع الناس التي تعبر الشارع أمام سيارتي بالخطر المحدق ،
الأنفلونزا ، هذا الفيروس الذي يتلون كالحرباء ،
كلما هممنا بالقضاء عليه هاجمنا بإستراتيجية جديدة ،
هذه المرة يأتي مرتديا قناع الخنازير ،
ترى ، كم سيحصد من البشر هذه المرة ؟
أصوات أبواق السيارات من خلفي تطالبني بالتحرك ،
سيل من اللعنات و السب العلني انهال على أذني ،
آثرت النجاة بنفسي من بطش ألسنتهم ،
فجأة ، وجدت شخصا أمام السيارة ،
رعب سيطر على أوصالي ،
دست بكلتا قدماي على الكابح ،
صرخة العجلات المسكينة من شدة احتكاكها بالإسفلت شقت السكون ،
أخذت أصرخ :
ـ يا لطيف يا لطيف يا لطيف .....
بالكاد لامست مقدمة السيارة أطراف الملابس برفق ،
لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ،
سقط وجهي بين كفي ، تنهدت الصعداء ،
استغفر الله العظيم ، استغفر الله العظيم ،
رفعت رأسي للتأكد من صدق ما حدث ،
امرأة ؟ غير معقول ، من ؟
( لبيبة الهبلة ) ؟
شعرها الأشعث الطويل يغطي معظم وجهها ،
ملابسها البالية المتسخة تكشف أكثر مما تستر ،
أخذت تركل السيارة ، انهالت علي بكمية لا بأس بها من السب و اللعن ،
دفنت وجهي بين راحتي يدي منتظرا انتهاءها من وصلتها الغنائية ،
فتحت باب سيارتي و نزلت ، لعلها تسكت عندما تراني ،
بالفعل تفاجأت ، صرخت محاولة التبرير :
ـ يعني كده برضه بنات الناس مالهمش قيمة عند سعادتك ؟
ـ معلش يا خالة لبيبة ، سامحيني ....
ـ سامحيني إيه و زفت منيل إيه يا سي الأستاذ ؟ كنت عملت إيه انا بقى بسامحيني دي لما تدوسني ؟ كنت أصرفها م القرافة إن شاء الله ؟
( تدخل أحد الواقفين )
ـ الراجل مش غلطان يا ولية انتي اللي غلطانة ....
ـ و انته مال اللي جابوك ؟ واحد و كان ها يدوس خالته ، مالك انته تدخل ليه ؟ و الا انته متعود تتحشر كده بين الناس و خالاتهم ؟ أما غريبة و الله .
( وضع الرجل يده على كتفي )
ـ يلا يا أستاذ روح شوف حالك ، دي ولية هبلة سيبك منها ...
ـ هبلة يا ابن الاهبل ؟ طب و الله ما هو ماشي ( أمسكت بملابسي ) لما أشوف ها يسمع كلام مين فينا ؟
ـ اشبعي بيه ، مش بيقولك يا خالتي ؟
( انصرف الرجل بينما أخلت هي سبيلي و أخذت تنظف ملابسي من أثر مسكتها )
ـ أديني وسخت لك هدومك أهوه ، عاجبك كده ؟
ـ عادي يا خالة لبيبة و لا يهمك ، تعالي لما أوصلك .
( ذهبنا نركب السيارة و انطلقنا ،
لفت نظرها علبة أضعها بجواري ، تساءلت ببراءة :
ـ دي أكل دي و الا إيه ؟
ـ لا دي كمامات عشان الأنفلونزا بتاع الخنازير ...
ـ دي ايه فلوزة الخنازير دي كمان ؟
ـ فرة كده زي اللي بتيجي للفراخ و البط ، بس دي بتيجي للناس .
ـ طب ما تعملوا زي ما أنا عملت مع البط بتاعي .
ـ نعمل إيه ؟ مش فاهم .
ـ البط بتاعي كان كل ما يخرج م العشة مع بقية البط ، تموت لي بطتين تلاتة ، بعيد عنك كانت فرة و ماشية ، قمت أنا و جاراتي حابسين البط بتاعنا لغاية لما الفرة عدت ، و من يومها ما ماتتش و لا بطة ،
ما تعملوا كده .
( أخذني الضحك ، بادرتها )
ـ نعمل إيه بس يا خالة لبيبة ؟
ـ اللي بيقولوا عليه حصر تجول .
ـ نعم ؟
ـ أيوة ، عشر تيام ماحدش لا يخرج و لا يدخل ....
ـ أيوة ، و الناس تموت بقى لا تاكل و لا تشرب عشر تيام ؟
ـ لا يا ناصح ، كل واحد يخزن أكله و شربه العشر تيام دول ...
ـ و المدارس و المصالح و الناس ؟
ـ وله انته ها تسهبل ؟ ما انتو بتعملوه لما بتبقوا خايفين ع الكراسي ، ساعتها ما بتقولوش لا مدارس و لا مصالح ليه ؟
بص بقى ، انته تنبه على الناس تجهز نفسها من يوم ( نظرت إلى السقف ) 10/10 ، مش برضه اللي جاي ده شهر عشرة ؟
ـ أيوة ، أكتوبر .
ـ أيوة ، من يوم عشرة عشرة ، و تلاته بالله العظيم اللي ها شوفه في الشارع بعدها لموتاه ،
ما اشوفش وش حد فيكم إلا بعدها بعشر تيام ، سامع و الا لأ ؟
ـ حاضر يا خالة ، حاضر ...
ـ نزلني بقى عشان أنبه ع الناس ، انته عاوز الورقة دي ؟
( تناولت إحدى الورقات الموجودة على الكراسي الخلفية )
ـ لا خديها ، بس ها تعملي بيها إيه ؟
ـ ها تشوف دلوقتي ، نزلني بقى .
( توقفت بالسيارة على جانب الطريق ،
نزلت ( لبيبة ) تناولت إحدى العلب المعدنية الملقاة بصندوق القمامة ، أخذت تطرق عليها ، بينما لفت الورقة كالبوق ، و أخذت تنادي من خلاله )
ـ يا أهالي المدينة ،
( تطرق على العلبة المعدنية كالمنادي الذي يملأ حكاياتنا القديمة )
يا أهالي المدينة ،
كل اللي عاوز يخزن أكل أو شرب يلحق بسرعة ،
عشان فيه حصر تجول من يوم عشرة عشرة لمدة عشر تيام ،
عشان الفلوزة بتاع ولاد الكلب الخنازير ،
( تطرق )
و يا ويله يا سواد ليله اللي يخرج من بيته ،
و الحاضر يعلم الغايب ،
( تطرق )
يا أهالي المدينة ، يا أهالي المدينة .....
( أخذ صوتها يتردد في الفضاء )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لبيبة و حل انفلونزا الخنازير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
:::.... منتـــدى الحـلــــم .....::: :: المنتدى الثقافى والأدبى :: قسم القصة-
انتقل الى: